الأحد، 31 مايو 2009

كيف تبرمج عقلك اللاوعي لحفظ القرآن الكريم؟

هذا الموضوع قرأته وأعجبني كثيراً فقمت بنقله أملاً في أن يعود بالفائدة على أكبر عدد ممكن من القراء
كيف تبرمج عقلك اللاوعي لحفظ القرآن الكريم؟
يكون بإرسال رسائل إلى العقل … وهذه الرسائل لها خمس مواصفات ..
1) أن تكون واضحة ومحددة :
أن تبيّن ما تريد لا مالا تريد .. وتحدد الوقت .. جرب أيها المؤمن ثلاثة أيام على أن تستيقظ الساعة الثالثة صباحا وانظر هل تستطيع أن تحفظ عشر صفحات خلال ساعة ونصف ؟؟؟ اكتب ذلك وثبته كتابيا وأرسل رسالة لفظية وكتابية إلى نفسك تقول فيها .. : أنا أستطيع .. أنا قادر .. أنا أريد أن أكون عالما ... مبدعا .. حافظا .. متكلما .. إذا حدد ما تريده .. ولا تقول أنا لا أريد أن أنسى حفظ القرآن مثلا.. أو لا أريد أن أكون جاهلا . وهكذا .. فإذا استطعت أن تحفظ كما حددت أو أقل قليلا أو أكثر استطعت أن تبرمج عقلك على نظام دقيق .. تحفظ صفحة بإتقان كل عشر دقائق . تحدد الوقت تقول نعم نجحت .. إذا سأعمل تحديا اكبر .. سأحفظ في خمس دقائق و حفظتها في ست دقائق ... وهكذا . ومثال على ذلك الدورة المكثفة التي تقام دائما لحفظ القرآن نجد أن الطلاب يحفظون ( ويتركز الحفظ وبقوة لمدة طويلة ) يحفظون القرآن في شهرين ( ستين يوما ) ولو جئنا إلى الشيخ إبراهيم وهو رجل كبير وحفظ القرآن في خمسة وخمسين يوما قال بدأت ببرنامج محدد كل يوم احفظ بعد صلاة الفجر 9 صفحات ثم أصلي بها الضحى واذهب إلى عملي وبعد صلاة الظهر أراجعها وفي الليل اسمعها للشيخ فأتقنها .. داوم على هذا النظام وكل ذلك مع الهمة والتصميم والإصرار والرسائل الإيجابية المتكررة إلى العقل اللاوعي استطاع أن يختم الحفظ مع التلاوة اليومية فبرمج عقله على مراجعة 3 أجزاء كل يوم وبعد فترة أصبحت خمسة أجزاء كل يوم ثم 10 أجزاء .. والآن يقول اقرآ 15 جزء كل يوم وبكل سهولة وأنا مرتاح ( أمد الله في عمره ) إذا الخلاصة هي هذه القاعدة التي يجب أن تضعها في قلبك وعقلك .. : أنا قادر على ذلك .. أنا أستطيع .. أنا جدير بذلك ...!
2) أن تكون إيجابية غير سلبية .. أن تكون الرسالة التي أرسلها إلى العقل اللاوعي مركزة على الإيجابيات .. امنع جميع السلبيات من حياتك ضع نفسك في دائرة الامتياز دائما .. سيطر على عواطفك بالتفكير بالنجاح دائما .. فالنجاح يولد النجاح..
3) أن تدل على الحاضر لا على المستقبل .. ( الآن )لا تقل بعد الدورة إن شاء الله سأبدأ بتنظيم أموري .. لا .. العقل اللاوعي يجب أن يعمل الآن ومباشرة .. من الآن صمم ونظم وبادر في عقلك اللاوعي أن تفعل كذا وكذا .. لا تسوّف أبدا .. فالتسويف يولد المشاكل يقول الزوج لزوجته اعملي لنا قهوة فتقول له إن شاء الله بس اخلص كذا .. انتظر شوية .. دقيقتان فقط .. الخ . يبدأ التسويف ويمضي الوقت ويخرج الزوج من بيته غاضبا متأثرا بسبب هذا التسويف ؟؟..!!! لذلك أطفالنا يقولون لا تقولوا : إن شاء الله ... ولا( الله كريم ).. لأنها تدل على عدم التنفيذ.
4) أن يصاحب الرسالة مشاعر وإحساس والشعور بتحقيقها : كـــيــــف ؟؟ عليك أن تتخيل كيف حققت هذه الرسالة وتعيش لحظات النجاح وتفرح في قلبك لهذا النجاح عليك أن تعيش لحظات النجاح لفترة لتجد لذة العمل من أجل هذا النجاح .. تقول إحدى الحافظات : أنا كلما أقرا واتلوا القرآن الكريم أتخيل أنني اقرأ أمام الله تعالى وارتق في درجات الجنة فأقرأ أفضل وأرتل بتجويد أحسن وأتذكر ( اقرأ وارتق) ..
5) التكرار .. التكرار .. التكرار : التكرار لهذه الرسائل هي أهم صفة فيها .. كرر رسائلك إلى عقلك اللاوعي ولا تمل ولو أخذنا مثلا من حياتنا العملية نجد أن الدواء الذي يعطى ضد الالتهابات يجب أن تستعمله ثلاثة أيام متتالية . فإذا شعرت بتحسن في اليوم التالي وتركت الدواء حصلت لك انتكاسة مرة أخرى .. ولذلك نجد في الحديث الشريف حينما جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له " أن أخي استطلق بطنه " يعني اصيب بالإسهال قال : اذهب فاسقه عسلا .. فجاءه في اليوم الثاني والثالث ويقول له : ما زاد إلا استطلاقا .. وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكرر .. اذهب واسقه عسلا.. وفي اليوم الثالث قال : صدق الله وكذب بطن أخيك .. اذهب فاسقه عسلا .. فجاء في اليوم الرابع وقال شفي أخي ، نجد أن العلاج بالتكرار لثلاثة أيام على الأقل ، كذلك الرسائل يجب أن تكرر إلى العقل اللاواعي .. * وأخيرا هناك قاعدة تقول : إن الإنسان يسمع فينسى .. ويرى فيتذكر .. ويمارس عمليا فيتعلم والآن لنطبق هذه القاعدة : وأقول لكم ارفعوا أيديكم ( ورفع الشيخ يده اليمنى واخذ يحرك أصابعه بحركات متتالية ) والجميع رفع أيديهم وحركوا أصابعهم فقال لهم : أنا قلت لكم ارفعوا أيديكم ولم اقل حركوا أصابعكم ...!!!!! ألا ترون أن الإنسان يسمع فينسى ويرى فيتذكر ويمارس فيتعلم ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
----------------------------------
التاءات الخمس :
هي ملخص الطريقة المثلى لحفظ القرآن الكريم .. إذا كان عندك محاضرة أو درس في مراكز التحفيظ ، يمكنك أن تشرح لهم طريقة التاءات الخمس :
1) التهيئة النفسية : عليك أن تهيئ نفسك من الليل إذا أردت أن تحفظ القرآن الكريم وقبل أن تنام هيئ نفسك .. برمج نفسك وقل غداً أريد أن استيقظ الساعة الثالثة فجراً واحفظ كذا وكذا .. - من التهيئة النفسية أن تختار المصحف المحبب لديك الأنيق المميز الذي ترتاح نفسك له ، وأنصح إخواني المؤمنين أن يهدوا بعضهم بعضا المصاحف المميزة وأن يكتبوا إهداء عليها ... وقد أهديت مصحفاً لأحد الأخوة فيقول لي ..كلما فتحت المصحف .. رأيت الإهداء فكان حافزاً لي أن استمر في الحفظ ... وقد حفظ القرآن الكريم كاملاًً .. ويقول لا يمكن أن أغيره أبدا
2) التسخين : أنت في الصباح حين تسخن السيارة قبل أن تذهب إلى عملك قد تحتاج إلى دقائق ليصل الزيت في مجاري الموتور بشكل جيد .. فنحن في دماغنا نحتاج إلى عملية تسخين من 6- 8 دقائق .. اقرأ شيئا من الحفظ الماضي .. أو على الحاضر كرره بصوت مرتفع هذا العمل يعطيك تشويقاً أكثر لتحفظه ... تحضرني الآن قصة بهذا الخصوص : قصة الحكيم الهندي والكأس وكذلك قطعة الحلوى عندما تضعها في فم الطفل مباشرة دون تشويق .. شوّق دماغك على الحفظ .. راجع من الماضي 6 دقائق سخّن .. ثم سخّن .. كالعضلات .. مرّنها ثم ابدأ بالحفظ فإذا حفظت مباشرة قد يكون الدماغ غير مرتاح .. متعب...لا تحفظ وأنت متعب أبدا ...
3) التركيز : بعد التسخين وكما قلنا التركيز نوعان .. أ - أفقي ب – بؤري
4) التكرار ..سبق شرحه
5 ) الترابط .. نرجع إلى قصة الهندي الحكيم مع الكأس : يروى أن شخصاً أراد أن يحصل على فائدة واحدة تفيده في حياته كلها .. فذكروا له حكيماً هندياً ينفعه بذلك .. فسافر من بلد إلى بلد .. ومن قرية إلى قرية يسال عنه .. إلى أن وصل إلى الحكيم .. دقّ باب بيته استقبلته عجوز قالت له تفضل .. دخل الرجل إلى غرفة الاستقبال .. وانتظر ساعة .. ساعتين .. ثلاثة . .. ما هذا ؟؟؟؟؟!!!! إلى العصر .. !! دخل الهندي وسلم عليه ببرود وجلس وسكت .. وسكت !!!! والضيف يفكر كيف يبدأ ، والهندي ساكت ! ثم بدأ الرجل فقال : جئت من بلاد بعيدة لأحصل منك على حكمة تنفعني في الحياة .. قال الهندي طيب .. وسكت ... ثم سكت .. !!!! ثم قال الهندي : تشرب شاي ؟؟؟! قال الرجل على الفور نعم أشرب .. المسكين منذ ثلاث ساعات لم يضع في فمه شيء .. بعد قليل جاء الهندي بصينية فيها إبريق شاي وكأس وبدأ يصب في الكأس ويصبّ .. امتلأ الكأس والهندي يصبّ ويصبّ .. امتلأت الصينية .. والهندي يصب !!! فاض الشاي على المنضدة .. واستمر بالصبّ!! حتى نزل إلى الأرض .. فجأة قال الضيف .. بس ...... يكفي ايش هذا .. حكيم ولا مجنون ؟؟؟؟!!!! قال الهندي متسائل : يكفي ؟ .. قال الضيف نعم . وهنا قال الهندي ؟ انظر يا بنيّ .. إذا أردت أن تستفيد من هذه الحياة ينبغي أن تكون كأسك فارغة ، أرأيت الكأس كيف امتلأت وفاضت .. فأنا حين تأخرت عليك امتلأت كأسك .. ولم تستطيع أن تستقبل مني أي شيء .. فإذا أردت أن تستفد من أي شيء فرغ قلبك من الشواغل .. لتضع محله الفائدة .. فرغ قلبك من حقد النفس .. من الأفكار السلبية.. فإذا حضرت محاضرة .. وأنت فيها .. امتلأت نفسك بالمعلومات والأفكار التي أتتك منها .. ويجب أن تفرغ كأسك لتستوعب .. وإلا سيفيض الكلام إلى الأطراف كما فاض الشاي من الكأس .. فلا تستفيد منه .. وإذا أحس المحاضر أن الكؤوس بدأت تمتلئ .. فليتوقف عن إعطاء المعلومات .. وليحاول أن يفرغها بطريقة معينة .. نكتة مثلاً .. طرفة ..قصة .. تنفس عميق ..

الجمعة، 29 مايو 2009

الســــــــــر ..

لقد كان هذا سرا لعقود من الزمن ، استعمله الزعماء و ذوي النفوذ في شتى البلدان و الأمصار قديما، و استعمله رجال السياسة و من بعدهم رجال الأعمال و الأثرياء حديثا فازدادوا ثراء و شهرة ...
هذا السر لم يعد سرا ... لكن تجاهل الناس له أبقاه غامضا رغم بساطته و بعيدا عن متناول الناس رغم كونه بين أيديهم. فما هو هذا السر ؟
إنه قانون الجذب !
هل تعلم أن كل واحد منا مثل المغناطيس يستطيع أن يجذب إليه ما يريد ، الثراء ، الشهرة ، السعادة ، العلم ، الصحة ، كما يستطيع أن يجذب عكس ذلك تماما ...
و هل تعلم أن هذه الطاقة الخارقة الموجودة لدى الإنسان تنتشر بسرعة كبيرة و تغير الفوارق بين الناس بشكل رهيب ؟
ما هو قانون الجذب ؟ إنه ظاهرة لا يمكن تفسيرها بشكل علمي لكن يمكن ملاحظة نتائجها الفورية ..
هذا القانون يعمل بالاتصال مع العقل و التفكير، فإذا فكرت في ما هو إيجابي جلبت ما هو إيجابي ، و إذا فكرت في السلبي تنجدب إليك السلبيات ... هذا الأمر يبدو بسيطا ، لكن خطورته تكمن في نتائجه الجادة !
إذا أغلقت باب بيتك و أحكمت غلقه و أنت تفكر "ربما يستطيع أحد اللصوص فتحه و يسرق محتوى المنزل" .. هذا التفكير السلبي يجلب إليك ما فكرت فيه تماما ، و إذا كنت تشتكي كل يوم من غلاء المعيشة و من قلة المال و صعوبة الحياة ، فستجذب إليك كل أنواع الهموم و أشكال الفقر و ضنك الحياة ... أما إذا كنت كريم الروح ذو تفكير إيجابي تفكر فقط فيما هو أفضل و تطمع لما هو أحسن من حالك .. فستنجذب إليك أسباب السعادة و الغنى و تكون حياتك مليئة بالراحة و سهولة العيش.
أنظر من حولك ، لاحظ سلوكاتك و سلوكات غيرك، ستجذ وراء كل نكبة تفكير سلبي و وراء كل هناء و ثراء و بحبوحة تفكير إيجابي و طموح و أحلام إيجابية..
قد يقول قائل : هذا هراء ، فكل شيء مقدر من الله تعالى .. و لن يستطيع المرء تغيير شيء ما دام الله تعالى قد قدر عليك حياتك قبل أن تولد شقي أم سعيد، غني أم فقير ..
هذا صحيح ، لكن الرسول صلى الله عليه و سلم يقول : "البلاء موكول بالمنطق" أي أن الابتلاءات كلها مرتبطة بشكل شرطي بما ننطقه بأفواهنا ، و كذلك حياتنا مرهونة بأفكارنا و أحلامنا و طموحاتنا .
لذلك يقول العلماء ( إحذر مما تحدث به نفسك لأن كل كلمة تتحول إلى فكرة و الفكرة تغير حياتك) ما نحدث به أنفسنا هي أفكارنا السلبية أو الإيجابية، أو بعبارة أخرى أن نكون متفائلين أو متشائمين ، لذلك يقول الرسول الكريم :"تفائل خيرا تنله" و يقول أيضا في الحديث القدسي عن رب العزة : "أنا عند حسن ظن عبدي بي، فاليظن بي ما شاء" بمعنى إن كان الظن خيرا فسننال الخير و إن كان شرا فسنناله تماما كما ظننا.
هذا هو السر !
لماذا لا يكترث الناس به إذن ، لأنهم ظنوا أنه لا يعمل و أنه مجرد فلسفة لا جدوى منها ، و هذا أيضا تفكير سلبي و من ظن ذلك فلن ينتفع به أبدا و بالتالي سيبقى على حاله أو يتحول من السيء إلى الأسوأ ..
الناس يجذبون المال و الثراء إذا كانوا كرماء و لا يخافون من المستقبل و يجذبون إليهم الفقر إذا اعتقدوا أنهم فقراء و أخذ منهم الشح كل مأخذ و سعوا وراء الدنيا ..
و إذا اعتقد أحدنا أنه عرضة للمرض و بدأت الوساوس تراود تفكيره ، فتك به المرض و أهلكته الأسقام و لن ينفعه دواء و لا طبيب..
و إذا أقبل أحدنا على تعلم شيء ما و هو يشك في كونه عاجز عن تعلمه ، فلن يقدر على ذلك أبدا..
فانظر، هل ترى من يفكر بشكل تفاؤلي و يعجز عن إدراك مراده ؟ لذلك كانت القوة الخارقة سلاحا يستعمله الزعماء و الرجال العظماء لزمن طويل و هو اليوم في متناول الجميع ...
فغير أفكارك تتغير حياتك على الأبد !!
هذا الفيلم المذهل سيغير حياتك تماماًالفيلم
DVD مترجم مساحته 251 ميجا

السبت، 23 مايو 2009

هل نستطيع تغيير عاداتنا السيئة ؟

ما هي العادة ؟
العادة حسب أهل الاختصاص هي سلسلة من السلوكات المتكررة بشكل آلي و المكتسبة بالتكرار. و العادات تبدا بالتكون لدى الإنسان منذ مراحل نموه المبكرة، أي منذ الولادة، و بعض العلماء يقولون منذ أن كان جنينا في بطن أمه !!
تؤثر العادات في سلوكاتنا سلبا أو إيجابا على حسب طبيعة و حدة كل عادة. فمنها ما يساعد على التعلم و منها ما يكون عائقا أم تطور التعلم .. لكن قبل التفصيل في هذه الأطروحة، علينا أن نعدد أنواع العادات
أنواع العادات :
1. عادات حركية : و هي العادات المرتبطة بالسلوكات الحركية و التي تكتسب في أغلب الأحيان من التكرار. إن تعلم مهارة معينة يتطلب التكرار لتصبح عادة و سلوك آلي مثل قيادة الدراجة أو الكتابة على الآلة الراقنة...الخ
لكن للعادات الحركية أيضا بعض المزايا و المساوئ، من مزاياها أنها تسهل على المرء التعلم و اختصار الوقت و تكسبه المهارة و السرعة في إنجاز عمل ما، مثل العامل الذي ينجز عمله في المصنع بشكل أوتوماتيكي فيختصر الوقت و يتقن العمل.
2. عادات فكرية : و هي أخطر أنواع العادات ذلك أن الأفكار تتحكم بشكل كبير في السلوك . العادات الفكرية هي العادات التي تحدد نمط تفكيرنا ، فالتشاؤم و التفاؤل مثلا عادات فكرية و التركيز و مهارات الادراك المختلفة و دقة الملاحظة و الفهم عادات تكتسب ايضا ...
3. عادات نفسية : بالإضافة إلى العادات الفكرية ، هنك العادات النفسية التي تكتسب منذ الطفولة أيضا و تتحكم بشكل كبير في مصير شخصية الفرد. فالشجاعة و قوة الإرادة و الإقدام كلها عادات إيجابية. و الجبن و ضعف الإرادة ليست سوى عادات سيئة يمكن التغلب عليها..
4. عادات حيوية : و هي العدات البيولوجية مثل الإدمان على التدخين و شرب القهوة و غيرها ، هذه العادات تختلف درجة قوتها إلى مستويات عديدة فمنها ما يصل إلى مستوى خطير يتطلب تدخل الطب لإزالتها. و منها ما يحتاج إلى قليل من الإرادة ليس إلا .
5. عادات إجتماعية : و هي العادات الأكثر تحكما في حياتنا و هي عديدة و متنوعة ، و تختلف باختلاف المجتمعات من منطقة لأخرى. و تختلف خطورتها على حسب درجة إيمان الناس بها . فالعادات في الأعراس و الاعياد الدينية كثيرة جدا مثل زيارة قبور المشايخ و اعتبارها طقوس دينية يجب احترامها بشدة.
السؤال المطروح الآن : هل نستطيع تغيير هذه العادات ؟
الجواب : نعم ، فبما أن العادة ليست سوى سلوك مكتسب بواسطة التكرار، فيمكن تغييره بواسطة تكرار عكسه .
كيف؟
إذا أراد أحدنا مثلا أن يغير عادة فكرية سيئة و هي الإنطلاق دائما من أحكام مسبقة و توقع النتائج قبل حدوثها ، عليه أن يخطط لطريقة جديدة في التفكير و هي أن يكون منطقي و موضوعي في حكمه على الأشياء (أي عدم الحكم على الشيء قبل حدوثه) ثم الأهم من ذلك و هو التمرن ثم التمرن على الطريقة الجديدة ، و النتيجة هي أن تتلاشى العادة الأولى شيئا فشيئا..
و تغيير العادات الحيوية يتم بقهرها و إرغام أنفسنا على التخلي عنها مهما حدث، لأن عادة التدخين مثلا تعطي الانطباع بأن التدخين ضرورة بيولوجية فنقتنع بضرورته في حياتنا. في حين أن الذين لم يتعودوا عليه لا يرون ذلك أبدا. فالحل إذن يكمن في الإرادة و اإرادة وحدها.. يقول العلماء : "خير عادة ألا تتعود أية عادة"
في الحقيقة حياتنا مليئة بالعادات، لكن علينا أن نعي أن لهذه العادات خطورتها علينا ، فهي إما أن تقيدنا و تجعلنا عبيدا لها... أو تنمي مهاراتنا و تجعلنا متميزين عن غيرنا. فعلينا أن نكتسب العادات الأفضل.
يقول الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون : إن كل سلوك يكون بسيطا فإذا كررته للمرة الثانية و بنفس الشكل أخد صورة العادة ...
فاحدر من تكرار ما لا ينفع !!