الثلاثاء، 21 يوليو 2009

النجاح الافتراضي

أعلم أن هذا العنوان غريب نوعا ما ، لكن إذا عرفت المقصود منه ، سوف لن تستغرب ...
الكل يعلم أن الكثير من المشاهير في العالم من رجال الأعمال و السياسة و الفن .. قد نالوا حظا من النجاح و الشهرة فامتلأت صفحات الجرائد و الإعلانات بصورهم ، و يشاهدهم الملايين من الناس في وسائل الإعلام و يتابعون أخبارهم بكل تفاصيلها ..
لكن هناك عدد لا حصر له من الناجحين أيضا و الذين تظاهي ثرواتهم ثروات أثرياء هوليوود و داوجونس ، لكن هؤلاء يكاد لا يعرفهم إلا القليل ، أتدري لماذا ؟ بكل بساطة لأن مجال عملهم هو (العالم الافتراضي virtual word ) أي عالم اللأنترنت.
إن شبكة الأنترنت اليوم قسمت عالمنا إلى عالمين ، العالم الواقعي الذي نراه و نعيشه ، و العالم الافتراضي الذي يتميز باللاحدود و الانطلاق الحر عبر فضاء ليس له نهاية . و هذا العالم له قوانينه و رواده ، و تتصارع فيه القوى السياسية و الإقتصادية تماما مثلما تتصارع في عالمنا . و السر وراء تفضيل البعض البقاء وراء شاشات الحواسيب هو شعورهم بالحرية و اللاقيود ..
الكثير من الأثرياء عبر الشبكة لا يعرف هويتهم أحد ، فنجاحهم يبقى سرا غامضا ، اللهم إلا من أفصح عن هويته أو كشفته اضواء الصحافة أمثال رؤساء المواقع الكبيرة على الشبكة .
ثم إن كبرى الشركات الاقتصادية وجدت نجاحها و شهرتها العالمية عندما توجهت للعالم الحر ، عالم www عندها فقط أصبح معنى كلمة "العالمية" واضحا في أذهاننا . و لا ننس أيضا أن النجاح الافتراضي الذي نتحدث عنه ليس مقتصرا على التجارة و الإقتصاد ، بل في مجال الكتابة و التعبير الصحفي و التدوين .. ثم إن عصر الشبكات الإجتماعية قد أحدث انقلابا كبيرا في مفهوم الشهرة . فعلى شبكة فايس بوك مثلا قد يعرف المئات من الناس في اللحظة 1ذاتها ما تفعله أو ما أنت مقبل على فعله بعد قليل .. و على تويتر تستطيع أن تطلع متتبعيك على آرائك و أفكارك .. أما على شبكة يوتوب فالناس يتبادلون أفلامهم و ينشؤون قنوات مخصصة بهم لا لشيء إلا ليزيدو من عدد معجبيهم و متتبعي أخبارهم .
إن النجاح الافتراضي في هذا العصر أقل ما يقال عنه أنه لم يجعل الشهرة و المال مقتصرين على طبقة بعينها ، بل يتقاسمها مع الجميع ، حتى مع حديثي السن ، فقد صادفنا شباب لا يتجاوز أعمارهم السابعة عشر أصبحوا من أثرياء الأنترنت و الأمثلة كثيرة على الشبكة .
فهل تغيرت المفاهيم ؟ و هل نضيف شرح كلمة "النجاح الافتراضي" إلى قواميسنا ؟
و لم لا ؟!

الأربعاء، 8 يوليو 2009

لقد انشغلت عن التدوين

بادئ ذي بدء أقدم اعتذاري عن هذا الانقطاع الطويل نسبيا عن الكتابة في هذه المدونة ذلك اني كنت منهمك في إنشاء مدونة أخرى أكبر و هي مدونة الكوثر نت للأرباح متخصصة في مجال التجارة الإلكترونية و الربح من الأنترنت و يتبع الموقع منتدى الكوثر نت للأرباح و لم أنس الأطفال بموقع الكوثر نت للألعاب
و سأعود بإذن الله لكتابة المقالات حول التنمية الذاتية و علم النفس و النجاح ، فقط أرغب في مساندتكم بالتعليق و كتابة الملاحظات و الأسئلة التي تدور بأذهانكم لأن ذلك يجعل من عملي حيا و يدفعني للمزيد إن شاء الله .

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

الإيحاء الإيجابي ....و صناعة النجاح

إذا غضب أحدنا من أبنائه نعتهم بأبشع الصفات ، ثم يعود بعد ذلك ليعتذر قائلا لقد (كنت في حالة غضب !) لكن بعد فوات الأوان ... أتدري لماذا ؟ لأنه قد تم قبول شخصية الطفل لهذه الكلمات على أنها حقائق !! و هذا ما يسميه العلماء بالإيحاء السلبي.
ما هو الإيحاء ؟

الإيحاء هو رسالة (سلبية أو إيجابية) يتلقاها العقل فيصدقها و يشرع في تنفيدها بطريقة لاواعية ، بمعنى آخر أن الإنسان يصدق رغم أنفه الرسائل التي تأتيه من الخار
ج و ينفدها ، لكن مدى تنفيذ هذه الرسائل أو عدم تنفيذها متوقف على الكثير من العوامل و الظروف . فالطفل مثلا عقله يصدق الإيحاءات أكثر من الراشد و المريض قابل للإيحاء أكثر من السليم ، و هكذا
إذا كان هذا هو الإيحاء السلبي ، فالإيحاء الإيجابي له تأثير أعمق من ذلك ، فهو يغير الشخصية من شخصية فاشلة إلى شخصية قوية و من شخصية لينة غلى شخصية صلبة .. غذا تعال معي نتعلم فنا من فنون صناعة النجاح.
هل تصدق أن أقل من 3 % في العالم يعيشون أحلامهم ؟ أي أنهم حققوا ما كانوا يحلمون به ، ليس لأنهم أذكياء جدا أو أن إمكانياتهم المادية تفوق إمكانيات الآخرين ...لا ..و لكن لأنهم تمكنوا من اكتشاف استراتيجيات فعالة جعاتهم يعيشون أحلامهم في أرض الواقع !
فأول خطوة لتحقيق هذا الهدف هو :
تحديد الحصيلة و هي عبارة عن النتيجة أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه . أي ماذا تريد بالضبط ؟
اعلم أن الصورة الذاتية للفرد، اي صورتك عن نفسك ، هي مفتاح شخصية الإنسان و سلوكه ، فإذا تغيرت هذه الصورة تغيرت فإن الشخصية و السلوكات تتغير..
تشير بعض الدراسات النفسية أننا نكون قد تلقينا إلى غاية سن 18 سنة ما يقارب 150000 رسالة سلبية و ما لا يزيد عن 600 رسالة إيجابية. كما تشير الدراسات النفسية أن المرء يتحدث إلى نفسه يوميا بحوالي 5000 كلمة .... منها 80 % سلبي ، كالتخويف و القلق، و التشاؤم ... وهذا يجعله كلما كبر كلما ازداد هما و ازداد قلقا ذلك أنه يزداد سلبية يوم بعد يوم و هو لا يدري !
و هناك اناس قلة ، اسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم ، يفكرون بطريقة إيجابية ، هؤلاء كلما كبروا كلما سعدوا أكثر..
ـ نحتاج إلى ثورة الإيجابية : إننا بالفعل بحاجة ماسة إلى ثورة إيجابية تبدأ بالنفس ثم تنتقل إلى محيطنا الأسري ثم غلى بيئة العمل ثم إلى المجتمع ككل .. إننا نملك المؤهلات لذلك ، لكن المشكلة البسيطة تكمن في (العملاق النائم بداخلنا من يوقضه ؟)
الكثير منا يوحي إلى نفسه إيحاءات سلبية ، فتعشش فس رأسه و تصبح عادات ثم سجية و بالتالي تحدد الشخصية و المصير. لذلك يقول العلماء :
راقب افكارك لأنها ستصبح افعال
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات
راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع
راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك.. بمعنى أن الأفكار ستحدد مصيرك ، طال الزمن أو قصر !
فإذا أردت التغيير فابدأ الآن ، غيَر أفكارك نحو الإيجاب تتغير أحولك كلها نحو الأحسن فالأحسن، و صدق الله اله العظيم إذ قال :"إنًَ الله لاً يُغيَر مَا بقَوْمٍ حتى يُغيَروا مَا بأَنْفُسهمْ".
من منا لا يسمع الرئيس الهندي غاندي الذي حرر الهند من الاستعمار البريطاني ، هل تعلم أخي القارئ أن غاندي كان خجولا جدا !؟ إلى درجة أن كان يسقط مغميا عليه إذا اضطر إلى التحدث أمام الناس !؟ لكن كيف صار رئيسا ؟ بل كيف لهذا الشخص الذي يقع على الأرض مغشيا عليه من شدة الخجل أن يكون البطل الاسطوري و المحرر لشعب الهند ؟!! الجواب : إنه الإيحاء الإيجابي...
لقد عزم غاندي أن يغير من نفسه بان ينهض كل صباح و يقول لنفسه : أنا رجل شجاع .. أنا رجل شجاع...أنا رجل شجاع...و يكررها عدة مرات .. إلى أن غير من نفسه و تغلب على الخجل، و شيئا فشيئا و بتكرار الكلمات الإيجابيةن درس الحقوق و صار محاميا ، و تغلب على مخاوفه عند لقائه بالجمهور و شاعت خطبه الرنانة و كلماته الصلبة .. إلى ان وقف في وجه الاستعمار و صرخ في وجهه : سأحرر بلادي كما حررت نفسي من قبل !
أرأيتم كيف ان الإيحاء يصنع النجاح و الكلمة تغير كل شيء و إليكم هذا المثال :
كلنا يعلم أنك لو أخدت كأس من الماء و قرأت عليه آيات من القرآن الكريم يصير هذا الماء شفاء للمريض الذي يشربه ، لكن هل تعلم أيضا أنه إذا قلت على هذا الماء كلاما قبيحا يصبح هذا الماء مضرا لشاربه !
و السبب يقول العلماء أن الكلام الطيب مثل القرآن الكريم يغير خواص جزيئات الماء فيصبح سلسا نافعا لشاربه ، و العكس بالعكس. و ه1ذا يفسر سر تأثير الكلام الإيجابي على الإنسان، كيف لا و 70 % منه ماء ؟ و القرآن الكريم أفضل الكلام الذي تطيب به النفوس.
يقول تعالى :" أَلاَ بذكر الله تطمئنّ القلُوب" .